العلامة الحلي

226

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فكتب : " يعيد 5 " ( 1 ) . ويجوز الإدهان بعد الغسل قبل الإحرام ، لأنه محل . ولأن ابن أبي يعفور سأل الصادق عليه السلام : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام ؟ فقال : " قبل وبعد ومع ليس به بأس " ( 2 ) . هذا إذا لم يكن الدهن فيه طيب ، ولو كان فيه طيب يبقى إلى بعد الإحرام ، لم يجز ، لقول الصادق عليه السلام : " الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل أن يغتسل " ( 3 ) . مسألة 169 : يكره أن يتطيب للإحرام قبله إذا كانت رائحته لا تبقى إلى بعد الإحرام ، ولو كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام ، كان محرما ، ووجب عليه إزالته عند علمائنا أجمع - وبه قال علي عليه السلام ، وعمر بن الخطاب ومالك ومحمد بن الحسن ( 4 ) - لما رواه العامة عن يعلى بن أمية ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله بالجعرانة ، فأتاه رجل عليه مقطعة - يعني جبة - وهو مضمخ ( 5 ) بالخلوق في بعضها ، وعليه ردع ( 6 ) من زعفران ، فقال : يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة وهذه علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما كنت صانعا في حجك ؟ ) قال : كنت أنزع هذه المقطعة وأغسل

--> ( 1 ) الكافي 4 : 327 / 5 ، التهذيب 5 : 78 - 79 / 260 . ( 2 ) الفقيه 2 : 201 / 918 ، وفي التهذيب 5 : 303 / 1034 ، والاستبصار 2 : 182 / 605 مضمرا . ( 3 ) الفقيه 2 : 201 / 920 . ( 4 ) المغني 3 : 234 ، الشرح الكبير 3 : 233 ، معالم السنن - للخطابي - 2 : 287 ، المجموع 7 : 222 ، فتح العزيز 7 : 249 ، بداية المجتهد 1 : 328 ، بدائع الصنائع 2 : 144 . ( 5 ) التضمخ : التلطخ بالطيب وغيره والإكثار منه . النهاية - لابن الأثير - 3 : 99 . ( 6 ) في النسخ الخطية والحجرية : درع ، ولعلها تصحيف . وردع : أي لطخ لم يعمه كله . النهاية - لابن الأثير - 2 : 215 .